Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ج) حالات وضع اليد

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٦٦

قال الزركشي: "المراد بها (أي اليد)، الاستيلاء على الشيء بالحيازة ... لأن باليد يكون التصرف" (١).

وجاء في مجلة الأحكام العدلية أنها: "تصرف ذي اليد في عين بالفعل، أو ثبوت تصرفه فيها تصرف الملاك" (٢).

ب) مشروعية العمل بوضع اليد:

الأصل في مشروعية العمل بوضع اليد ما روى أبو موسى الأشعري ﵁: "أن رجلين ادعيا بعيرًا أو دابة إلى النبي ﷺ ليست لواحد منهما بينة فجعله النَّبِيّ ﷺ بينهما" (٣).

وجه الدلالة: الظاهر كون هذا البعير أو الدابة التي كانت في أيديهما معًا فجعله النَّبِيّ ﷺ بينهما الاستوائهما في الملك باليد، ولولا ذلك لم يكونا بنفس الدعوى يستحقانه لو كان الشيء في يد أحدهما (٤)، فاليد تدل على الملك، والتصرف يقوي ذلك (٥).

ج) حالات وضع اليد:

يكون وضع اليد في حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون وضع اليد بلا تنازع أو مشاحنة، كأن يضع شخص يده على أرض، ولا منازع له ولا معارض ثم يدعي وقفيتها، فيصح إقراره، ويثبت به الوقف ويصح في قول عامة الفقهاء (٦)، واستدل فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة بالأدلة الآتية: