Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ج) إثبات الوقف بالتسامع

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٦٤

ب) مشروعية الإثبات بشهادة التسامع:

اتفق الفقهاء على جواز الشهادة بالتسامع، مع اختلافهم في تحديد شروطها، واختلافهم في الحالات التي تقبل فيها.

واتفق أهل العلم على صحة الشهادة بالتسامع في النسب والولادة والموت والنكاح، وفيما وراء ذلك اختلفوا فيما يؤخذ به الشهادة عليه بالتسامع (١).

وتقبل شهادة التسامع (الاستفاضة) في الأمور التي مبناها على الاشتهار للأسباب الآتية:

١ - أنه يتعذر العلم غالبًا بدون الاستفاضة.

٢ - أن هذه الأمور الحالات يختص بمعاينة أسبابها خواص الناس، وقد يمر عليها دهور، وتمضي الأزمان على إنشائها، فلو لم تقبل فيها الشهادة بالتسامع والاستفاضة لأدى ذلك إلى الحرج، وتعطيل الأحكام، وضياع الحقوق (٢).

ج) إثبات الوقف بالتسامع:

استقرت المذاهب الفقهية على جواز ثبوت الوقف بالتسامع، وذلك للأدلة الآتية:

١ - ما قاله مالك: ليس عندنا من يشهد على أحباس أصحاب رسول الله ﷺ إلا بالسماع (٣).

٢ - أن الوقف يشتهر بين الناس، وتستفيض الأخبار به، وخاصة الشهادة بالتسامع على أصل الوقف، وهو كل ما تتوقف عليه صحته من الأركان والشروط المكونة للوقف، ويتحقق بها الوجود الشرعي للوقف.