Skip to content

المفردات كتاب الطهارة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٩٣

[فذِكرُ اسم الله أصلٌ] (١) / بنفسه وإن كان شرطاً لغيره، كما قلنا في الإيمان، فإنه أصل القربات والطاعات، ثم هو شرط في صحة الاعتكاف.

فأما ستر العورة، واستقبال القبلة فهناك يوجد الستر والاستقبال في الصلاة حقيقة، فالذكر الذي في الصلاة يأتي عليه فاكتفي بذلك، أما الوضوء فإنه لا يكون في الصلاة متوضئاً فاعتُبِر ذكرٌ يتأدى به الوضوء.

فإن قيل: فالطهارة تفعل في الصلاة على الحد الذي تفعل الستارة والاستقبال والوقوف.

قلنا: ليس كذلك، فإن الطهارة لا تفعل في الصلاة، ولهذا لو حلف لا يتطهر فبقي على طهارة أسبوعاً، أو شهراً لم يحنث، ولو حلف لا يلبس سترة، ولا يقف على موضع طاهر، ولا يستقبل القبلة وهو لابس، واقف، مستقبل، فاستدام ذلك لحظة حنث، فدل على أن استدامة بقية الشرائط بمنزلة ابتداء الفعل، واستدامة الطهارة ليس بفعل، وإنما الطهارة عبادة منفردة تفعل خارج الصلاة، ولهذا شرع فيها التسمية والنية، ولا يشرع ذلك في بقية الشروط فدل على افتراقهما.

وأما تعلقهم بفصل النسيان فهو ممنوع على ظاهر كلام أحمد (٢) (٣)،