Skip to content

المفردات كتاب البيوع مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٦٦٢

بإسناده عن عبد الله بن بريدة (١)، عن أبيه قال: قال رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ: «من حَبَسَ العنب أيام القِطاف حتى يبيعَه من يهودي أو نصراني أو ممن يتَخذُه خمراً فقد تقحّم النار بصيرة» (٢)، وهذا وعيد يقتضي التحريم؛ فاقتضى الفساد.

والفقه فيه: أنه عقد على عين تستعمل في معصية، فأشبه إذا عقد على العبد اللواط والجارية للزنا.

أو نقول: عقد على معصية فلم يصح، كما لو أجّر الجارية للغناء، أو باع السلاح في الفتنة.

فإن قيل: العصر والعنب ليسا بصالحين للمعصية، وإنما نوى أن يجعلهما آلة لذلك، بخلاف الزنا في الأمة، واللواط في الغلام؛ لأنهما مهيئان لذلك.

قلنا: هو [مهيأ] (٣) لجعله آلة للمعصية، ولأن السفر يقطع الطريق