Skip to content

المفردات كتاب البيوع مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٦٣٨

وضع للارتفاق ثم إذا صار الارتفاق فيه خارجاً عن العادة صار ربا؟! وعفي عن الزيادة اليسيرة في الخبز والعجين حتى قال الرسول ﵇ لعائشة وقد سألته عن ردّ الأقل والأكثر: «ذلك من مرافق الناس» (١)، وقال لحبان: «قل: لا خِلابة»، ونهى عن تلقي الركبان/ وإن كان لأجل الغبن، فعلم أن الغبن الذي وضع له البيع هو الذي يتعافاه الناس، ويتغاضون عنه؛ ولهذا ما خرج عن الغبن في العادة يمنع الرشد، ويوجب السفه، ويوجب الرجوع على النائب وأمين الحاكم.

أما من بلغ من التجارة مبلغها فهو يدخل على بصيرة من المخابأة أو غرض في عين المبيع لا في قيمته، لا يبذل في الفرس أربعين ألفاً وهي عانية، ونحن لا نمنع المخابأة كما إذا علم بالعيب وبذل الثمن الوافي.

وأما تعلقهم بالزيادة بالسعر، فإنها لا تغطي على العيب بمثله في الأجزاء، فإنه لو اشترى معيباً وفيه من زيادة الأجزاء والأوصاف والحسن والجمال ما يغطي على لمعة برص أو قطع أنملة، كملاحة في العينين والتخاطيط، ودعابة، ورشاقة، وحسن خلق، وثقة، وأمانة، وحسن نعمة،