لأنه لا إضرار أكثر من الخداع في المال، والغبينة بما يخرج عن [المعتاد] (١).
و ـ أيضاً ـ قوله ﵇: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» (٢)، والمغبون ماله لم تطب نفسه به؛ فيجب أن لا يكون الثمن حلالاً للبائع/ الغابنِ بظاهر الحديث.
فإن قيل: وفي الفسخ ـ أيضاً ـ ضرر.
قلنا: ضرر هذا بخروج مال من يده من غير بدله يقابله، فأما الفسخ فيرجع إلى كل منهم رأس ماله بعينه من غير نقصه، فأي ضرر فيه.
و ـ أيضاً ـ روى الدارقطني بإسناده عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ: «ما زاد التَّاجر على المسترسل فهو رباً» (٣)، ومعناه: حكمه في التحريم حكم الربا، فيجب رده.
فإن قيل: إذا كان حكمه حكم الربا؛ يجب أن يقع العقد باطلاً.