Skip to content

المفردات كتاب البيوع مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٦١٩

وإنما ثبت شرعاً، ولا يلزم الصرف، وأبواب الربا؛ لأنها لا تعتمد الشرط/؛ فإن الرسول ﵇ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، ولا البر، والشعير، ولا التمر، ولا الملح، إلا مثلاً بمثل، يداً بيد» (١)، وهذا صحيح؛ فإن هذا الخيار لا يخلو:

إما أن يثبت شرعاً؛ فيجب أن يثبت وإن لم يشترط، ويثبت في كل بيع كخيار المجلس عندنا (٢) وعند الشافعي (٣)، وخيار الرؤية عند أبي حنيفة (٤).

أو نقول: يثبت شرطاً؛ فيجب أن يرجع فيه إلى رضا مشترطه وتقديره، ولا يعترض عليه في ذلك.

طريقة أخرى: أنه ارتفاق في عقد يجوز اشتراطه ثلاثاً، فجاز أكثر من ذلك، دليله: الأجل.

أو نقول: مدة ملحقة بالعقد، فجاز أن يزيد على الثلاث كالأجل، وهذا لأن شرط الخيار ملائم لعقد البيع؛ لأن البيع وضع للمناسبة، وطلب الربح، والخيار وضع لطلب ذلك، ونفي [الغرر] (٥)، فهو ملائم لذلك، فصح تقديره برضاهما كالأجل.

فإن قيل: لا نسلم؛ بل هو غرر في البيع غير ملائم له، وإنما جوّزنا منه الثلاث؛ لخبر حبان بن منقذ (٦).