Skip to content

المفردات مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٥٣٢

«المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» (١) والرق نقص يمنع إيجاب الزكاة كما منع زكاة المال، وهذا صحيحٌ؛ لأن ملكه ناقصٌ بخلاف من نصفه [عبد] (٢)؛ فإن ملكه بما فيه من الحرية تام كملك الأحرار الكاملي الحرية، ولهذا يتبرع بحرسه، ولا يتبرع المكاتب لشبهيته الأحرار بكتابته، ونقصان الملك في المكاتب أثر لنقصانه بالرق، وذلك يمنع إيجاب زكاة الفطر كما منع إيجاب زكاة المال.

وقولكم: إن زكاة الفطر ناقصة في باب التعبد إلا أنها لا تجوز أن تكون دون التبرع، ونقصان ملكه منع التبرع، يمنع وجوب تعبد في المال، وإن كان قاصراً في باب التعبد.

قلنا: تفسيركم لا يطابق قولكم؛ لأنكم لم تقولوا: رقيق؛ بل قلتم: منقوص بالرق؛ لأن من فيه رقّاً من نصف، أو ثلث، ففيه نقصٌ في الأحكام من الوجه الذي بينَّا، من قصور الحدود، والإرث، والعبادات، ومع ذلك لم يمنع الإيجاب، فقد انتقضت عليكم.

وأما تعلقكم بنقصان ملك المكاتب، ودفعكم للنقص بوجود تمام ملك المعتق بعضه، وتعلقكم في ذلك بالاستشهاد بزكاة المال.

فهذا من حيث/ الجدل انتقال، واستعانة بما يصلح أن يكون في المسألة دليلاً، فلا يحسن معاضدة دليل المسألة الأولى بدليلٍ آخر، كما لا يحسن الانتقال إليه، وترك الأول الذي دللتم به.

على أن نقصان الملك لا يمنع وجوب هذا النوع من الصدقة،