عن الشافعي، عن ابن أبي يحيى (١)، عن [جعفر] (٢) بن محمد (٣)، عن أبيه، وابن أبي يحيى لا يلتفت إليه (٤).
قلنا: قد رواه الدارقطني من طرقٍ ليس فيها ابن أبي يحيى، ورواه عن جماعةٍ.
الثاني: (٥) من قال: إنّ ابن أبي يحيى لا يلتفت إليه، من أصحاب الحديث الذي قوله حجة حتى نقبله؟
والفقه في المسألة: أنَّا نقول: مسلم تلزمه مؤنة نفسه، أو نفقة نفسه، فلزمه فطرتها، دليله: الحرّ؛ وهذا لأن صدقة الفطر قد أجريت مجرى النفقة، بدليل أنها تتحمل كما تتحمل النفقة، ويتقسط وجوبها على الشريكين في العبد كما تقسط النفقة، وتجب في المطعوم كما تجب النفقة، ثم ثبت أن نفقة المكاتب على نفسه، كذلك فطرته على نفسه.
يدل عليه: أن المكاتب قد أجري مجرى الأحرار، بدليل أنه يجري الربا بينه وبين سيده، وأَرْش (٦) جنايته إلى نفسه، ونفقته على نفسه،