Skip to content

المفردات كتاب الزكاة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٤٧٨

فإن قيل: إنما يتناول الوعيد والنهي من احتال لإسقاط ما وجب، فأما من يَحْتلْ لئلا تجب عليه فلا ينبغي أن يلحقه الوعيد ولا الحظر، ولو كان ذلك صحيحاً لوجب أن يأثم من لا يجمع مالاً مع إمكان الجمع ليبلغ نصاب الزكاة، ولوجب إذا كان له مالٌ واشترى به عقاراً قبل تمامه نصاباً، فكلما حصل له دون نصاب اشترى به أموالاً لا تجب فيها الزكاة أن تجب عليه الزكاة في تلك الأموال، فلا تسقط الزكاة في قيمة تلك الأموال، ومن لم يتسلح لمداواة نفسه ليبرأ من مرضٍ يمنعه من الصوم لصومٍ واجب، ولوجب أن لا تسقط الزكاة بأكله الشاة، وإن لم يكن على حالٍ تحلقه التهمة فيها، ومن لم يدفع [الذئب] (١) عن غنمه حتى أكل منها واحدة من الأربعين أن يأثم، وتكون عليه شاة لتقصيره عن الحق، كما قلتم يحرم به الميراث وإن كان بفعل الصبي والمجنون وإن كانا لا/ يقصدان، ولا يتهمان.

الثاني: أن الأصول قد انقسمت، فبعض الحيل أسقط، وذلك كمن كسر ساقه فصلى جالساً، أو من ضربت بطنها فنفست في شهر رمضان لتفطره، ومن أحب أن يشتري التمر الجيد بالرديء، فباع الرديء بعرضٍ، واشترى به تمراً، فإنه يجوز بنص الحديث (٢)، وكذلك ـ أيضاً ـ قتل أم الولد لسيدها لا يمنع من عتقها، وهو ذريعة إلى ملك نفسها، جاز أن يكون هاهنا مثله ـ أيضاً ـ.

قلنا: أما قولكم: إنه ما وجب إلا أن المال مارّ إلى الوجوب؛