المفردات
فثبت ماله بحق الورثة فيه بعد الموت لولا [حدث] (١) الوصية، وكان ينقطع بالوصية، وكذلك النظر في حق أطفاله، يحدث بموته للحاكم، ثم يقطعه بوصيته.
على أن علة الأصل قد مضت عليهم بما زاد على الثلث من ماله، وبولاية النكاح في حق بناته، هو حق له في حالة الحياة، ولا يملك نقله بالوصية عندهم في المسألتين، وعندنا في المسألة الأولى.
فإن قيل: يحتمل أن يكون الأولياء رضوا بذلك وأذنوا.
قلنا: لو كان ذلك لنقل،/ على أنه قد روى إسماعيل الصفّار (٢) في «فضائل الصحابة» (٣): أن عبد الله بن عمر أراد أن يتقدم، فقال له عبد الرحمن: [إنّ] (٤) عمر أمر صهيباً بالصلاة (٥). وهذا يدل على أنه لم يخبر، وهو الظاهر؛ فإن ولد أبي بكر، وابن عمر كانوا يرثون التقدم على آبائهم، وإنما تأخروا بالوصية.
ولأن الوصية لو لم تكن مؤثرة ما استجاز أبو بكر، وعمر، ومن ذكرنا من الصحابة فعلها؛ لأنه يقع عبثاً عندكم؛ ولأنهم يقطعون حق وليهّم؛ ولأن [صهيباً] (٦) علّل بأن عمر وصّى، ولم يعلل بأن القريب رضي،