Skip to content

المفردات كتاب الصلاة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٤١٨

والختان، وجميع شعائر الإسلام في حق من وجدناه من الأموات والقتلى؛ فإن ذلك دالٌّ على الإيمان الذي كان في القلب.

وقد ذكر بعض الأصحاب طريقة أخرى، فقال: الصلاة عبادة مقصودة، سميت في الشرع إيماناً، وكفر بتركها كالشهادتين، وقد دلَّ على هذا الوصف الشرع، والمعنى.

أما الشرع قوله ـ تعالى ـ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١)، قيل: الصلاة إلى بيت المقدس؛ ولأن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ سمَّاها عماد الإيمان (٢)، وعماد الشيء/ ما يكون بقاؤه به.

وقال ـ أيضاً ﵇: «نهيت عن قتل المصلين، كما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله» (٣).

وأما المعنى: فإنها وظيفة دائرة على دور الليل والنهار، وقرارهما؛ ولأنه لا تدخلها النيابة بنفسٍ، ولا مالٍ، مثل الإيمان سواء، و ـ أيضاً ـ لا تسقط بعذر عجزٍ، ومشقة بعد أن أمكن الإتيان بها بوجهٍ ما كالإيمان، فثبت ما قلناه.

فإن قيل: التسمية قد يدخلها المجاز، فلا توجد حقائق الأحكام من مجازات الألفاظ، ولهذا رفع الأذى عن الطريق تعبد ورد الشرع بأنه من شعب الإيمان، فقال: «وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» (٤).

يوضح صحة دعوانا أنها مجاز: أن الإيمان هو التصديق، والحركات