إلى فعل الظهر، وهاهنا تعذر علينا فعل الجمعة لما ذكرنا من العذر فرجعنا إلى الظهر.
على أنه قد قيل: ليس يمتنع أن يُسقط الأضعف الأقوى، كالمقصورة من الصلوات تدفع صلاة التمام، وكذلك المسح على الخف يمنع وجوب غسل الرجلين وإن كان بدلاً ضعيفاً، وكذلك سقوط ستر العورة ـ وهو واجب ـ لأجل مداواة الطبيب للمرض، ولأجل الخيار عند أبي حنيفة ـ وهو سنة ـ (١)، ومن لا يحسن حلق عانته (٢)، أو كان مقطوع اليد فكشف عورته للحلاق.
وقد قال بعض أصحاب أبي حنيفة: الصلاة في أول الوقت نافلة تسقط الفريضة (٣).
على أن العيد ـ وإن كانت دون الجمعة ـ إلا أن الصلاة في يوم [العيد] (٤) وظيفة العيد، وإظهار الزينة والمسرّة، فأسقطنا [الاجتماع] (٥) للجمعة لما [كان] (٦) يتكرر في السنة، ولم نُسقط الأضعف لكونه في يومه وسلطانه، وهو [وظيفة يومه] (٧) المختصة به.