Skip to content

المفردات كتاب الصلاة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٣٢٥

فلما لم ينقل عنه هاهنا إلا المداومة على الجماعات دلّ على وجوبها، فدخل تحت قوله: «خذوا عني مناسككم» (١)، «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢).

فأما قولهم: إن المراد به الجمعة، فلا يصح؛ لأن الأخبار وردت في الصلوات على الإطلاق، وفي بعضها عشاء الآخرة فلا وجه لما ذكروه.

وأما الخبر الذي ذكروه، فلا يصح؛ لأنه تفرد به عن الرُّحَيْل بن معاوية (٣): زياد (٤).

الثاني: أنه لا يظن بالنبي ﵇ أنه يترك الجمعة لا يصليها، ويصلي بالناس غيره لأجل ما ذكروه، ولو قدر صحته فنقول: هذا الحديث وارد في الجمعة، وأخبارنا في بقية الصلوات، فنقول بها جميعاً ونكون أسعد، وهم لا يمكنهم العمل بها.

ويدل على ما ذكرنا: إجماع الصحابة.

روى أبو بكر عبد العزيز بإسناده عن الحسن، عن علي ـ كرّم الله وجهه ـ (٥) أنه قال: من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه