فإن قيل: المراد بهذه الأخبار صلاة الجمعة بدليل أنه قال في الأخبار الأخيرة: «فلا صلاة له»، وعندكم إذا خالف وصلى فرادى وقعت صحيحة.
قلنا: اللفظ عام في الجمعة وفي غيرها؛ لأنه ذكر الصلاة بالألف واللام، فاقتضى استغراق الجنس، ولأنه قد نُقل في الجماعة صريحاً، روى الدارقطني في «مسنده» (١) بإسناده عن عبد الله بن شداد بن الهاد (٢)، عن ابن أم مكتوم أنه قال: يا رسول الله إني لا أقدر على قائد هو يلائمني في كل ساعة، وبيني وبين المسجد أنهار وأشجار، فيسعني أن أصلي في بيتي، فقال: «أتسمع الإقامة» قال: نعم، قال: «فأتها» (٣)، وكل ساعة لا تكون في الجمعة، وإنما التكرار في المكتوبات.