المفردات
أو يقول: «القاضي أبو يعلى» (١)، ولا يذكره بوصفه مجرّداً، ومؤلف كتابنا هذا لا يذكر أبا يعلى إلا بوصفه «القاضي» فقط.
و ـ «المفردات»، لأبي يعلى الصغير (ت: ٥٦٠ هـ) (٢)، وكتابنا هذا ليس له؛ لأن المرداوي نقل عن الكتاب المذكور فقال: «قال أبو يعلى الصغير في مفرداته عن بعض الأصحاب: تسقط الزكاة بالتحيّل، وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي» (٣)، وفي كتابنا لما تكلّم عن هذه المسألة؛ لم يذكر إلا رواية واحدة، فقال: «لم تسقط الزكاة .. هذا مذهبنا، وهو اختيار الخرقي، وهو مذهب مالك. وعند أبي حنيفة والشافعي: أنها تسقط».
كما أنّ المرداوي نقل ـ أيضاً ـ عن مفردات أبي يعلى الصغير في مسألة: أيهما أفضل الحج ماشياً أو راكباً أو هما سواء؟ فقال: «قال أبو يعلى الصغير في مفرداته: المشي أفضل» (٤)، وفي كتابنا انتهى قسم العبادات كاملاً ولم يتكلّم عن أي مسألة في الحج.
ينضاف لذلك: أنّ هذا الكتاب لو كان له لنَقَل عن شيخه ووالده محمد أبو خازم ابن أبي يعلى، صاحب المصنفات الشهيرة؛ كشرح الخرقي، ورؤوس المسائل، والتبصرة في الخلاف، وكتابنا لم يرد فيه ذكر لوالده.