Skip to content

المفردات كتاب الصلاة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٢٩٨

ولا طاعة على ما تقدم بيانه، فأما الإفطار فإنه حصل بعد مصارفة العبادة، والخروج منها، فيصير كغصب ثوب بعد/ الصلاة، فيبقى حكم الغصب، لا عين الغصب.

وأما السحور فصادف ما قبل التلبس بالعبادة، فهو كتلبسه بالغصب قبل الصلاة، وكذلك لو ذبح في الهدي والأضحية شاة الغير لم يصح، ولو أكل شاة الغير ثم تقوى بها على صوم هو بدل الهدي لم يمنع الصحة، لما كان [أثراً] (١) له، وقوة عن المغصوب، لا عين المغصوب.

وكذلك لو أكل الميتة، وشرب الخمر، ولم يزل كذلك يتقوى على الصلاة لم تقع الصلاة باطلة، وإن كانت قوة صدرت عن أعيان نجسة مثلها يمنع صحة الصلاة، وإن كانت القوى الصادرة عنها تصح معها وبها الصلاة، فبطل أن يؤخذ ما يحدث عن الغصب مأخذ الغصب.

احتجوا:

بما روى عقبة بن عامر قال: أهدي لرسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ[فَرّوجٌ] (٢) (٣) من حرير، فلبسه، وصلى فيه المغرب، فلما قضى الصلاة نزعه نزعاً عنيفاً، فقلنا: يا رسول الله لبسته، وصليت فيه. فقال: «ليس هذا من لباس المتقين» (٤). وفي لفظ آخر: «إن هذا لا ينبغي للمتقين» (٥).