Skip to content

المفردات نسبة الكتاب لمؤلفه

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٣٨
Editor's text

وهذا الكتاب في المفردات كما ذكرتُ آنفاً، ويظهر أنّه مكوّن من جزئين، وأنّ عدد مسائله مئة مسألة.

يرجّح ذلك أنّ عدد المسائل في الجزء الأول المراد تحقيقه (٤٩) مسألة، وقد شملت تلك المسائل أبواب الفقه من كتاب الطهارة حتى كتاب الغصب.

كما يرجّحه ـ أيضاً ـ أنه جاء في آخر النسخة المراد تحقيقها ما نصه: «آخر الجزء الأول، ويتلوه في الذي يليه ـ إن شاء الله ـ مسألة إذا غصب أرضاً فزرعها».

فكون «المفردات» لابن الزاغوني مئة مسألة، وفي جزئين، وكون الجزء الأول ـ محل التحقيق ـ شمل نصف أبواب الفقه الأولى تقريباً في (٤٩) مسألة، فإنّ الجزء الثاني ـ المتبقي من الكتاب، وهو يمثل نصف أبوب الفقه الأخيرة تقريباً ـ يُرجّح أن يكون تمام المئة مسألة.

٢ ـ أنّ الكُتب التي أُلِّفت في مفردات الحنابلة بالقرن الخامس والسادس هي:

أ ـ «المفردات»، ويسمى «الخلاف الكبير»، ويسمى «الانتصار في المسائل الكبار»، لأبي الخطّاب (ت: ٥١٠ هـ)، وقد طُبع منه كتاب الطهارة والصلاة والزكاة، وبمقارنة مسائل هذين الكتابين يتبيّن أنّ هناك اختلافاً في المسائل، وهذا دليل على أنّ كتابنا هذا ليس هو مفردات أبي الخطّاب (١).

ينضاف لذلك: أنّ عادة أبي الخطّاب في كتاباته إذا ورد ذكر أبي يعلى أن يقول: «قال شيخنا أبو يعلى»، أو يقول: «قال شيخنا» (٢)، ولا يذكره بوصفه مجرّداً، ومؤلف كتابنا هذا لا يذكر أبا يعلى إلا بوصفه «القاضي» فقط.