فأقْصَدُ الطرق الاكتفاء بالمستيقن منه، سيما وقد اقترن به ما يدل على التبعيض، وهذا ليس بشيء لما ذكرنا.
احتجوا:
بقوله ـ تعالى ـ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾(١)، وإطلاق اليد يقتضي التعميم إلى المَنْكِبين (٢)، وإنما أخرجنا ما جاوز المرفقين بتقييد القرآن في طهارة الماء، وبقي ما دونها داخلاً في فرض طهارات الأحداث بماء كانت أو تراب.
والدليل على أن الكلّ يد، وأن الإطلاق يتناولها وجوب الدية في جميعها فهي كالكمرة (٣) مع الذكر، والمَارِن (٤) مع الأنف تجب الدية في جميعه، وتجب في طرفه جميعها إذا أفرد بالقطع.
ومنهم من قال: إن الله ـ سبحانه ـ علّق [التيمم] (٥) بالوجه واليدين مطلقاً، وقيّدهما في الوضوء إلى المرفقين، وعندكم أن المطلق يحمل على المقيد، ولذلك حملتم كفارة الظهار على كفارة القتل في اعتبار أثمان الرقبة مع اختلاف السبب هناك، فأولى أن تحملوا هذه.
قالوا: وقد روى ابن عمر، وجابر (٦)، وأسلع بن شريك (٧)،