Skip to content

المفردات كتاب الطهارة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ١٨٠

بدليل نهي النبي ـ صلَّى الله عليه ـ عن بيع ما لم يقبض (١)، وأنه أعم/ من ذلك اللفظ، كذلك هاهنا.

الثاني: أنا لو سلّمنا أن هذا يقتضي الجنس، فإنه اقتضى ذلك في حق من هو خالد في النار؛ لأنه قال ذلك في آخر الآية: ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢) فيكون الشرطان؛ الردة والموت، شرطان في الخلود، لا في حَبْط العمل.

وحملهم إياه على الثواب لا يصح؛ لأنه عام في الثواب وغيره، ولأن الثواب ثمرة الأعمال، وفرع عليها فإذا حَبِط دل على حَبْط الأعمال.

وقد روى ابن شاهين في كتاب «السنن» (٣) بإسناده عن ابن عباس، عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أنه قال: «الحدث حدثان؛ حدث باللسان، وحدث بالفرج منهما الوضوء جميعاً» (٤).

والفقه في المسألة أنا نقول: عبادة من شرطها النية، فأبطلتها الردة،