Skip to content

المفردات كتاب الطهارة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ١٥٦

بإهاب» (١). فيكون معناه: كنت رخصت لكم في الجلد المدبوغ، فإذا جاءكم كتابي فلا تنتفعوا بغير المدبوغ، وغير المدبوغ قد كانوا يعلمون تحريم استعماله، هذا اختلال قد نزه الله ـ سبحانه ـ كلام الرسول ﵇ [عنه] (٢)، بل الجلد يقع على ما قبل الانفصال من الحيوان، وعلى ما بعده، قال ﵇: «فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك» (٣). ويقال: جلد مدبوغ، وجلد غير مدبوغ، وكذلك الإهاب يقع عليهما، بل وقوعه على ما [بعد] (٤) الدبغ أصح؛ لأن الإهاب عبارة عما يتأهب به لحوائجه وسفره، وذلك إنما يحصل في الجلد بعد الدباغ.

فإن قيل: فننزل على ما ذكرتم، ونحمله على أنه رخص في الجلود قبل الدباغ.

قلنا: هذا لا يصح؛ لأنه لم يثبت عن النبي ﵇ أنه رخص في جلود الميتة قبل الدباغ، ولم يُرْوَ ذلك عن أحد، بل المشهور أنها كانت/ محرمة بالقرآن، فأما أخبارهم فسيأتي الكلام عليها.

و ـ أيضاً ـ خبر آخر روى قتادة (٥)، عن أبي المليح (٦)،