Skip to content

المفردات كتاب الطهارة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ١١٩

وقولهم: إن الجنابة والحدث آكد؛ فهو وإن كان كما ذكروا إلا أن الوضوء قد ساواهما في وجوب دخول الوجه فيه، فيجب أن يساويهما في دخول أبعاضه فيه كما في اليدين والرجل، وكما أن الحج أعم من العمرة ويستويان في حكم الطواف والسعي، وكذلك الظهر أعم من الفجر وهما سواء في القراءة والسجود والركوع في الركعتين.

ثم يبطل ما ذكروا بغسل الميت وهو أعم من الوضوء، وقد ساوى الوضوء في سقوط المضمضة والاستنشاق عندهم.

احتجوا:

بما روى الدارقطني بإسناده عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أنه قال: «المضمضة والاستنشاق من السنة» (١)، وهذا نص.

وبما روي عن النبي ﵇ أنه قال: «من توضأ فليستنثر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» (٢).