إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
٤ - أَبو بكر (١) بن محمد الصرخدي، تقيّ الدين تطماج (٢) الدمشقي، وُلد بعد الستين بقليل، وسمع من بعض أَصحاب الفخر، وجَوّد الخطَّ على الزيلعي وعلَّم الناس الخطَّ المنسوب، واشتغل في الفقه وعمل نقابة الحكم، وأَصبح مقتولًا في أَواخر جمادي الأُولى بدمشق ممنزل سكنه ولم يُعرف قاتله.
٥ - بهادر بن عبد الله الأَرمني مولى ابن سَنَد (٣)، سمع معه مِن جماعة أبو العبّاس المرداوى وحدّث ومات في شوال [مقتولًا] سمعْتُ منه بدمشق كتاب "الصفات" للدارقطني بسماعه من ابن القيّم.
٦ - جركس المصارع، كان من خواصّ الظاهر وتقدّم بعده وقد ذُكر في الحوادث، وكان شهمًا شجاعًا فاتكًا من زمرة يشبك، وقد ولى نيابة حلب للناصر في سنة تسعٍ وثماني مائة، ولم يُقِم بها إِلَّا مدةَ إقامة الناصر بها، ورجع معه خوفًا من جكم، وهو أَخو الأَمير جقمق الذى ولى أَتابكية العساكر بعد ذلك ثم تسلطن.
٧ - سيف (٤) بن عيسى السرائي (٥)، سيف الدين نزيل القاهرة، كان منشؤه بتبريز ثم قدم حلب لمّا طرقها تمرلنك، ثم استدعاه الظاهر من حلب فقرّره في المشْيخة بمدرسته عوضًا عن علاء الدين السيرامى سنة تسعين [وسبعمائة]، ثم ولّاه الظاهر مشيخة الشيخونية بعد وفاة عزّ الدين الرازي مضافةً إلى الظاهرية وأَذن له أَن يستنيب عنه في الظاهرية ولده الكبير واسمه "محمود"، فباشر مدةً ثم ترك الشيخونية واقتصر على الظاهرية، وكان ديّنًا خيّرًا كثير العبادة، وكان شيخنا عز الدين بن جماعة يُثْنى على