إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
تعالى الكتابة ودخل ديوان التوقيع بدمشق، ثم قدم القاهرة سنة اللنك فالتجأ إلى فتح الدين كاتب السرّ، فراج عليه ونفق سوقه لديه حتى عوّل عليه في أمر الديوان، وصار المشار إليه فيه لحسنِ تأنيه وأخْلاقِه ومعرفته وحسنِ خطِّه ونفاذ رأيه؛ وكان جميل المعاشرة، طُعِنَ في لسانه فكان فتح الله يتعجب من ذلك لكونه لم يكن فيه أعظم من نُطْقِه فابتُلِي فيه. مات ولم يكمل الخمسين.
٢٥ - عبد الرحمن بن يوسف الكَفْرى (١) الحنفى زين الدين، وُلد سنة إحدى وخمسين؛ وحضر على ابن الخباز في الثالثة سنة أربع وخمسين، وأسمَعهُ أبوه من جماعة، سمعْتُ منه في الرحلة (٢)، وولى القضاء غير مرة بعد الفتنة ولم يكن محمود السيرة. وكان يتجر بالكتب ويعرف (٣) أسماءها مع وفور جهلٍ بالفقه وغيره. مات في يوم الأحد (٤) ثالث ربيع الآخر.
٢٦ - عبد الكافي بن محمد بن أحمد بن فضل الله الشافعي، جمال الدين، كاتب السرّ، كان رئيسًا فاضلًا دينًا (٥) له نظمٌ ونثر، كثير الاستحضار للتاريخ والأدب، وذكر نه وُلد في المحرم سنة ستٍّ وثلاثين وسبعمائة، وآخر العهد به سنة أربع وثمانى مائة بطرابلس، ذكره القاضي علاءُ الدين في تاريخ حلب وذكر أنه أجازه بحلب مرويّاته، وكان قدمها ثم رجع فمات بطرابلس فلتحرر (٦) سنة وفاته.