إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
في الفتنة المشهورة، وكان مع منطاش لما حاصر حلب، ثم راسَل نعير نائبَ حلب إذ ذاك كَمَشْبُغا في الصلح وسلَّمه مِنْطَاش، ثم غضب [برقوق] (١) على نعيرٍ وطرده من البلاد، فأغار نعير على بني عمّه الذين قُرِّروا بعده وطردهم، فلما مات برقوق أعيد نُعير إلى إمرته، ثم كان ممَّنْ استنجد به دمرداش لما قدم اللنكية فحضر بطائفةٍ من العرب، فلما علم أنه لا طاقة لهم به نزح إلى الشرق، فلما نزح التتار رجع نعير إلى سَلَمْيَة (٢)، ثم كان ممن حاصر دمرداش بحلب، ثم جرت بينه وبين الأمير جكم وقعة فكُسر نعير ونُهب وجِئ به إلى حلب فقُتل في شوال منها وقد نيف على السبعين.
وكان شجاعًا جوادا مهيبًا إلا أنَّه كثير الغدْر والفساد، وبموته انكسرت شوكة آل مهنا؛ وكان الظاهر خدعه ووعده حتى تسلَّم منطاش وغدر به ولم يف له الظاهر بما وعده بل جعل بعد ذلك عليه ذنبا، وولى بعده ولده (٣) العجل (٤).
* * *