Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ثمان وثمانمائة ذكر من مات في سنة ثمان وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٣٤٨

في الإفتاء، وأخذ عن القطب التحتانى، وصنف تصانيف في عدة فنون، وكتب إليَّ أسئلةً من عدة علوم وله "مناقشة (١) على جمع الجوامع"، وذكر أنه شرحه، واختصر "القوت" للأذرعى، وله "تعليق (٢) على الشرح الكبير" للرافعى، ونظم في العربية أرجوزةً سمّاها "قصم الضرب في نظم كلام العرب"؛ ومات في نصف ذي الحجة هذه السنة.

وقال القاضي تقى الدين الشهبي: "وقفتُ له على اعتراضاتٍ على فتوى للشيخ سراج الدين البلقيني فوَصَلَتْ إلى ولده القاضي جلال الدين فرَدَّ عليه وانتَصر لأبيه، فبلغه ذلك فانتصر لنفسه وردّ ما قاله القاضي جلال الدين".

٣٧ - محمد بن موسى بن عيسى الدميرى (٣) ثم المصرى كمال الدين الشافعي، وُلد في حدود الخمسين (٤) وتكسَّب بالخياطة، ثم طلب العلم وسمع "المسند" تامًّا من العرضي وغير ذلك، ولازم خِدمةَ الشيخ بهاء الدين [أحمد] السبكي وتخرج به وبغيره.

وكان اسمه "كمالًا" وبذلك كان يكتب بخطه في كتبه، ثم تسمى "محمدا"، ومهر في الفقه والأدب والحديث، وشارك في الفنون، ودرّس الحديث بقبة بيبرس وفي عدة أماكن، ووعظ فأفاد، وخطب فأجاد، وكان ذا حظٍّ من العبادة: تلاوةً وصيامًا ومجاورةً بالحرمين، وتذكر عنه كرامات وكان يخفيها وربما أظهرها وأحالها على غيره.

وصنَّف "شرح (٥) المنهاج" في أربع مجلدات لخَّصه من كلام السبكي وطرزه بفوائد كثيرة من قبله؛ ونظم في الفقه أرجوزة طويلة، وصنَّف "حياة الحيوان" فأجاده وأكثر فوائده مع كثرة استطراد فيه من شي إلى شيء، وشرع في "شرح ابن ماجة" فكتب مسودته وبيّض بعضه. ومات في ثالث جمادى الأولى.