Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٣٤٢

الفتنة اللنكية جمع ولده هذا فاستولى على أنطاكية، ثم قوى أمره فاستولى على القصر، ثم وقع بينه وبين دمرداش في سنة ستٍ وثمانى مائة فانكسر دمرداش، ثم جمع دمرداش لقتاله بأنطاكية فحاصره، وكان جكم مع فارس ثم رجع عنه بغير طائل، فاستولى فارس على البلاد الغربية كلها وعظُم شأْنُه، وبنى بأنطاكية مدرسة (١) حسنة، واستولى على صِهْيون وغيرها من عمل طرابلس، وصار نوّاب حلب كالمحصورين معه لما استولى على أعمالهم؛ فلما ولى جكم نيابة حلب تجرّد له وواقعه فهزمه ونهب ما معه، واستمر حكم وراءه إلى أن حصره بأنطاكية سنة ثمانٍ وثمانمائة، ولم تزل الحرب بينهما إلى أن طلب فارس الأمان فأمنه ونزل إليه وسلَّمه لغازى بن أوذون وكان عدوَّه فقتله، وقَتل معه ابنه وجماعة منهم في شوال، واستنقذ حكم البلاد كلها من ابنه - ابن صاحب الباز - وهى أنطاكية والقصر والشُّغْر (٢) وحارم وغير ذلك، وانكسرَتْ بقتل فارس شوكة التركمان.

٢٣ - قوام بن عبد الله الرومى الحنفى قوام (٣) الدين، قدم الشام وهو فاضلٌ في عدة فنون فصاهر بدر الدين بن مكتوم، وولى تصديرًا بالجامع وشغل وأفاد وصحب النواب، وكان سليم الباطن كثير المروءة والمساعدة للناس. مات في ربيع الآخر (٤) بدمشق.

٢٤ - ماجد بن عبد الرزاق المعروف بابن غراب القبطي الملقب فخر الدين،، سمى نفسه "حمد بن عبد الرزاق" لمّا ولى المناصب بالقاهرة، وكان جدّه نصرانيا بالإسكندرية (٥)