إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
الأَزكشي، وباشر نظر الذخيرة في أَيام السلطان حسن، وهو الذي بنى المدرسة البقرية (١) بقرب جامع الحاكم، ولما احتضر أبْعَدَ مَن عنده من النصارى وأَرسل إلى كمال الدين الدميري وغيره من أَهل العلم فلقّنوه الشهادة عند موته، ودُفن بمدرسته.
١٧ - صبيح بن عبد الله الخازن النوبي الجنس، كان مقدما في دولة الأَشرف حتى كان الأَشرف لا يقول له إلا "يا أَبي"، فكان الأكابر يدعونه بذلك. مات في المحرم وخلّف مالًا كثيرًا جدا وأملاكا كثيرة، وكان يوصف بخيرٍ ودين.
١٨ - طيبغا الفقيه.
١٩ - عبد الغفار بن محمد بن عبد الله القزويني المخزومي (٢) الشافعي، رضي الدين، اشتغل بالفقه فمهر، وولي نيابة الحكم ببغداد، ومات في ذي القعدة بعد الغرق في هذه السنة، وكان حسنَ الخَلق والخُلق، ديّنا متواضعا.
٢٠ - عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أَبي الوفاء الحنفي، محيى الدين القرشي، ولد سنة ست وتسعين وستمائة، وسمع وهو كبير وأَقدمُ سماع له على ابن الصواف، سمع منه مسموعه من "النسائي" ومن الرشيد بن المعلم (٣) "ثلاثيات البخاري"، ومن حسن الكردى "الموطأ"، ومن عبد الله بن علي الصنهاجي (٤) وزينب (٥) بنت أحمد بن شكر وغيرهم، ولازم الاشتغال فبرع في الفقه، ودرَّس وأفاد وصنّف "شرح الهداية" سمّاه: "العناية"، وشرَح "معالي الآثار" للطحاوي، وعَمل الوفيات من سنة مولده إلى سنة ستين، وصنف "البستان في فضائل النعمان" و "الجواهر (٦) المضية في طبقات الحنفية" وغير ذلك، ومات في شهر ربيع الأَول بعد أَن تغيّر وأَضر.