إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
١٤ - شيخ السليماني [الظاهرى (١) برقوق] ولى صفد ثم طرابلس، ثم قبض عليه جكم ثم سجنه في صِهْيون (٢) ثم خلص منها وعاد إلى طرابلس، ثم ولى تقدمة في نيابة نورز بدمشق، ثم قتله جكم في بعض المغازي في هذه السنة.
١٥ - طاهر بن الحسين بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب بن شويخ الحلبي، زين الدين بن بدر الدين، وُلِد بعد الأربعين واشتغل بالعلم وتعالى الأدب، ولازمَ الشيخين أبا جعفر الغرناطي وابن جابر، وأُسْمع من إبراهيم بن الشهاب محمود، وأجاز له من الشام أحمد بن عبد الرحمن المرداوى (٣) ومحمد بن عمر السلاوى وغيرهما، ومن القاهرة شمس الدين بن القماح وغيره، وتعانى الإنشاء ببلده وقُرِّرِ موقِّعًا، ثم سكن القاهرة واستقر بها موقعا، وولى عدة وظائف، ومهر في النثر، وعمل شرحا على البردة وخمَّسها أيضًا، وذيَّل على تاريخ أبيه بطريقته، ونظم "تلخيص المفتاح"، وطارح الأُدباء القدماء منهم: فتح الدين بن الشهيد بأنْ كتب له بيتين فأجابه بثلاثين بيتا، وطارح سراج الدين عبد اللطيف الفيومى نزيل حلب؛ ونظم كثيرًا، وأحسَنُ ما نظم "محاسن الاصطلاح" للبلقيني، وليس نظمه بالمفلق ولانثره، وله قصيدة تسعة أبيات قافيتها "عودى"، وله فيه ما يستحيل بالانعكاس بيتَا (٤) واحدًا مع التزام الحروف المهملة.