Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ثمان وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٣٢٤

وفى شوال استقر كاتبه (١) في درْس الحديث بالشيخونية عوضًا عن شمس الدين المدني، والقاضى الحنفى كمالُ الدين بنُ العديم في مشيختها عوضًا عن الشيخ زاده الخرزباني.

وفيها رجع منكلى بغا من بلاد الشرق وكان توجه رسولا إلى تمرلنك في العام الماضي.

وفي رمضان أَفرج نائب حلب عن جماعةٍ مِمَّن كانوا مسجونين بقلعة الصّبيبة ومنهم سودون الظريف، واستقر أَميرًا كبيرا بدمشق ثم قُبض عليه لأَمر صَدر منه واستقرّ عوضه بكتمر الساقى وسجن سودون المذكور.

وفيه رجع نوروز وعلان إلى حلب بموافقةِ جكم على ذلك، وأَرْسل جكم إلى نائب الشام بذلك فوافق عليه، واستمر دمرداش عند التركمان يستحثّهم ويجمعهم على قصد جكم ومن معه بحلب، ووصل إليه تقليد حماه فقوى بذلك.

وفي رمضان اشتد الغلاءُ (٢) وبلغت الغرارة من ستمائة إلى سبعمائة، فنادى النائب في الفقراء فاجتمعوا بالميدان ففرقهم على الأَغنياء ما بين الأُمراء والقضاة والتجار، فقَلَّ سؤالهم وخف صياحهم وسكنوا.

* * *

وفيه استولى التركمان على كثيرٍ من البلاد الشامية وكان رئيسهم إلياس ويقال اسمه فارس بن صاحب الباز، ثم وصلوا إلى حماة فغلب عليها، وكان دمرداش قد وصل إليها لما جاءَه تقليدُ النيابة بها، فهجم عليه ابن صاحب الباز فهزمه إلى أَن وصل إلى دمشق مكسورًا، فوصل إلى حمص، فاستأْذن له نائبُها نائبَ الشام في دخول دمشق فأُذن له فدخلها، وعظم الأُمراء من التركمان، فجمع النائبُ القضاةَ وتشاوروا في مالٍ يجعمونه بسبب طرد التركمان، فطال النزاع إلى أَن اتفقوا على أَخذ أُجرة شهر (٣) من كل بستان