Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٣١٨

الإسكندرية فتعصّب له فولى القضاء، فقام القاضي جلال الدين البلقيني وجماعةٌ على أَهل الدولة فعُزل بعد يومين وأُعيد جمال الدين البساطي في ثالث ربيع الأَول، وفى الخامس منه أُعيد القاضي جلال الدين وصُرف الإخنائي، وهي الخامسة للبلقيني.

وفى السادسة منه ثارت الفتنة بين الناصر وأُمرائه (١) فتخيَّل منهم وتخيّلوا منه، واجتمع جمعٌ كبيرٌ عند الأَتابك بيبرس لرَغْم النَّاصر وتواعدوا على الركوب فهرب (٢) تغْري بردي ودمرداش.

وفى الثامن منه ظهر يشبك وأَتباعه مثل تمر وجركس المصارع وقانباي العلائي.

وفى الخامس عشر منه أُحضِر الأُمراءُ المحبوسين بالإسكندرية إلى القاهرة [وهم] قطلوبغا الكركي ويلبغا الناصرى وإينال حطط وسودون الحمزاوى، ثم أُحضر إينال باى من دمياط ثم أُحضِر يشبك بن أَزدمر من الإسكندرية في تاسع عشر ربيع الأَول.

وفى العشرين منه قُبض على كاتب السر فتح الله وتسلَّمه مشد الدواوين ثم صودر على خمسمائة (٣) أَلفٍ وهى قريبة من أَربعة آلاف دينار إذ ذاك، وأُطلق ولَزم بيته، واستقرّ سعد الدين بنُ غراب في كتابة السرّ فباشرها من هذا الوقت إلى أَن عاد الناصر إلى المملكة فتركها لابن المزوّق، وأُعيد ابن نصر الله إلى نظر الجيش، ولبس ابن غراب بزى الأُمراء وأُعطِىَ تقدمة.

وفى الثاني والعشرين منه أَمَر الناصرُ يشبك بنَ أزدمر أَن يستقرّ في نيابة ملطية فامتنع،