Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٢٩٤

القاهرة علَى أَعيان الأُمراء الَّذين اختفوا، ثم سكن الحال واحتيط على موجود الأُمراء الهاربين، وقُرّر على مباشرى يشبك مائةُ أَلف دينار، وعلى مباشرى سودون الحمزاوي ثلاثون أَلفَ دينار، وكانت جملةُ مَن فرَّ مِن مماليك السلطان مائتي نفر، وصودر شمس الدين الحلاوى وعُصِرَ لأَنَّه كان مباشرًا عند يشبك، وسُلِّم الشيخ زينُ الدين القمني لشاد الدواوين لأَنه كان أَعان يشبك بقسيٍّ وسهام ومال.

وسعى ابن غراب إلى أَن أَمَّنوه، فظهر هو وكثير من الأُمراء في العام الآتى، ثم ظهر يشبك وأُعيدت إليه وظائفه وعفا السلطان عنه، فيقال إن سبب ذلك أَن العسكر المصرى لما كبس رَكْب السلطان أَبصره يشبك وقد أَراد بعض المماليك أَن يقتله (١) فحماه منه إلى أَن نجا فرعى له ذلك.

* * *

وفي أواخر هذه السّنة سجن الأُمراء الذين استأْمَنوا إلى الناصر، وكان يشبك لما انهزم أرسل طولو إلى شيخ يخبره بأَمرهم ويستأْذن في قدومهم (٢) عليه، فأذِّنِ له وجَهّز له الإقامة، ثم تلقاه وترجّل له فترجّل يشبك أَيضا ودخل دمشق بمن معه في رابع رجب، ثم أرسل شيخُ خلْفَ نوروز فحضر إليهم من الصُّبَيْبَة وكان مُعْتَقَلا بها (٣)، وكذلك حضر دُقماق نائبُ حلب، وأَفرَج شيخ عن قرا يوسف وكان مُعتَقَلا بقلعة دمشق، وأَنفق فيهم ما يزيد على مائتي أَلف دينار، وراسله بكتمر جلق نائب صفد بأَنه موافقهم.

* * *

واتَّفق خروج المحمل فركب (٤) في موكب جليل، وركب معه جميع الأُمراء القادمين وهم: يشبك وسودون الحمزاوى وجَركس المصارع وتمراز وقطلوبغا الكركي وإينال خطط ويلبغا