Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٢٧٢

٦ - أَحمد بن علي التركماني، يعرف بابن الشيخ [عليّ] (١)، ولى نيابةً الكرك وصفد واستقرّ في آخر الأَمر أَميرًا كبيرًا بدمشق. مات (٢) في ذي القعدة بمصر.

٧ - إسماعيل بن إبراهيم الجَبَرْتي ثم الزبيدي، وُلد سنة سبعمائة واثنتين وعشرين على ما ذُكر، وتعانى الاشتغال ثم تصوّف؛ وكان خيّرًا عابدًا حسنَ السمّت والملبوس، مغرًى بالسماع، مُجِدًّا في مقالة ابن عربى؛ وكنتُ أَظن أَنه لا يفهم الاتحاد حتى اجتمعتُ به فرأَيْتُه يفهمه ويقرّره ويدعو إليه حتى صار مَن لم يُحصّل كتاب "الفصوص" مِن أصحابه لا يلتفت إليه، وكان السلطانُ الأَشرفُ قد عظَّمه أَنه بسبب قام معه عند حصار الإمام صلاح [الدين الهروى] الزَّيدى بزبيد فاعتقده (٣) وصار أَهلُ زبيد يقترحون له كرامات، وكان يداوم قراءة سورة يس في كل حالة ويعتمد فيها حديثًا موضوعًا؛ وأرانى جزءً جمعه له شيخُنا شمس الدين الشيرازي في ذلك، وقام عليه مرّةً [أتباع] الشيخ صالح المصرى فتعصَّبوا (٤) عليه حتى نفوه إلى الهند. ثم كان الفقيه أَحمد النَّاشري (٥) عالمُ زبيد يقوم عليه وعلى أَصحابه ولا يستطيع أَن يغيّرهم عما هم فيه لميل السلطان إليه.

وقد حدّث الشيخ إسماعيل بالإجازة عن القاسم بن عساكر، وبالخاصة عن أَبي بكر بن