Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٢٦٩

فتسلط الكفرة عليهم،، فقبل وصيته في الأُمور الثلاثة، وعمل حيلةً قتل بها غالبَ رجال التتار.

وفيها بعد قَتْل اللنك ابنَ عثمان أخرج محمدا وعليا - ولدَىْ ابن قرمان - من حبْس ابن عثمان وخَلع عليهما، فاستولى كل منهما على جهةٍ، ووصل إسفنديار - أَحدُ ملوك الروم - وكان مِمَّن يعادي ابنَ عثمان - فأَكرمه أَيضا، ومن ممالكه سِينوب (١)، وتُلَقَّب "جزيرة العشاق" ويُضْرب بظرفها المثل؛ فأَقبل اللنك عليه وأَكرمه.

وفيها زُلزلت حلب زلزلةً عظيمة فخرب من الجهة الغربية أَماكن كثيرة، ثم كثرت الزلازل فيها؛ وفي السنة التي بعدها تزلزلت بحلب أَيضا وكانت عظيمةً وبقيت ساعة وذلك في جمادى الأُولى؛ وجأر الناس بالدعاء والتوبة.

وفيها انضم جكم - بعد هروبه - إلى فارس بن صاحب الباز التركماني (٢) بأَنطاكية، فبلغ ذلك دمرداش فحاصرهم مدّة ولم يظفر بطائل، وراسل جكم الحاجب بطرابلس فقَبض على النائب بها وهو شيخ السليمانى ودخلها جكم فغلب عليها، ثم كان ماسنذكره في سنة سبع.

* * *