دينًا وصيانةً ومحبة في العلم، وهى آخر من حدّث عن أَكثر مشايخها المذكورين، وقد سمع أَبو العلاء الفرضي من يونس الدبوسى وسمعت هي منه (١)، وبينهما في الوفاة مائة وبضع سنين.
٤٢ - أَبو يزيد (٢) بن مراد باك بن أَرخان باك بن سليمان بن عثمان، تقدّم ذكره في الحوادث وكانت مملكته قد اتسعت إلى أَن ملك سيواس بعد برهان الدين أَحمد واستولى على البلاد القرمانية أَيضا، وحاصر ملطية بعد موت الظاهر فأَخذها بالأَمان ورفق بأَهلها فسلموا من النهب وغيره، وكان يؤثر العدل ويحب العلماء ويكرمهم، ثم قصده اللنك كما قدّمنا فمات في أَسره، وقسم اللنك البلاد على من كانت بيده قبل استيلاء ابن عثمان عليها ثم رجع إلى بلاد الشرق، وكان هذا دأبه إذا بلغه عن مملكة كبيرة وملك كبير لا يزال يبالغ في الاستيلاء عليها إلى أَن يحصل مقصوده فيتركها بعد أَن يخربها ويرجع، فَعَلَ ذلك بالشرق كله وبالهند والشام والروم إلى أَن أَهلكه الله تعالى.
٤٣ - يوسف بن أَحمد الملكاوى، جمال الدين، أَحد الفضلاء بدمشق، وكان يميل إلى اعتقاد الحنابلة مع الدين والخير، درس وخطب ومات في شوال.