إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
٢٦ - محمد بن أَحمد بن إبراهيم بن حمدان الأَذرعى، شمس الدين، سمع على صالح الأَشنهى (١) والميدومى وغيرهما، وولى خطابة جامع شيخون ومشيخة الجامع الجديد بمصر، وكان حسن السمت، مات في رابع عشرى ذى القعدة وله بضع وستون سنة. سمعْتُ منه.
٢٧ - محمد بن أَحمد بن محمود النابلسي ثم الصالحي شمس الدين الحنبلي، ولى قضاءَ الحنابلة بدمشق ثم أُسر مع اللنكية ثم نجا من بغداد وعاد فتولَّى قضاءها ثم مات، وكان له اشتغال في العربية وغيرها، وكان في أَول أَمره خياطًا بنابلس، ثم اشتغل على شمس الدين بن عبد القادر، وقدم دمشق بعد السبعين وحضر درس أَبي البقاء، ثم شهد على القضاة واشتهر فصار يُقصد في الاشتغال واستقر كبير الشهود، ثم وقع بينه وبين القاضي علاء الدين بن المنجا فسعى عليه في القضاء فولى سنة ست وتسعين وسبعمائة، واستمر القضاء نوبا بينهما، ثم دخل مع التمرية في أَذى الناس ونُسبت إليه أمور كثيرة وأُخذ أَسيرًا معهم فهرب من بغداد وكانوا قد حكموا بفسقه لِمَا تعاطاه مع التمرية من الأمور المنكرة فعاد في المحرم سنة أَربع فلم يبال بذلك، وسعى في القضاء فعُزِل به تقى الدين بن المنجا ومات بعده بأَيام يسيرة، ولم يكن مرضيا (٢) في الشهادة ولا في القضاء، وهو أَول من أَفسد قضاء دمشق وباع أَكثرها بالطرق الواهية.
٢٨ - محمد بن أَحمد الهاروني المصرى (٣)، كان ممن يعتقد بمصر وكان مجذوبًا وكان أَهل مصر يلقِّبونه "خفير البحر". مات في صفر.
٢٩ - محمد (٤) بن أَحمد البهنسي ثم الدمشقى، جمال الدين الشافعي، اشتغل بالقاهرة وحفظ "المنهاج" واتصل بالقاضى برهان الدين بن جماعة، فلما ولى قضاء الشام استنابه