إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
ثم استقر خزندارًا ثم حبس في أَيام أَسندمر، ثم أُفرج عنه بعد قتل أَسندمر واستقر أَمير سلاح وتزوج أُم السلطان وعلت كلمته إلى أَن صار هو الحاكم في الدولة كلها، وكان تامَّ الشكل حسن التودّد إلى العوام مع هوج فيه أَدّاه إلى أَن ركب على العامة بالسيف في سنة سبعين، فلولا أَنه كان في آخر النهار لأَفنى منهم خلقًا كثيرًا. وذكر بعض خواصه أنه كان يتصدّق في كل [يوم] اثنين وخميس بأَلفِ درهم دائما (١)، وكان استقراره في الأَتابكية بعد موت منكلي بغا فلم تطل أيامه في ذلك، وقُبض على جماعة من حواشيه، فقيل إن سبب مخامرته أَنه كان يبيت عند السلطانِ ليلةَ الموكب، فجاءَه من أَخبره أَن السلطان يريد القبض عليه فتأَخر وأَرسل أَحضر ثياب مبيته، فأَرسل له السلطان يعاتبه فاعتذر، ثم شرع في تفرقة السلاح على أَتباعه، فبلغ السلطان فأَمر الأُمراء بالاجتماع عنده، فلما كان في السابع من المحرم ركب أُلجاي بمن معه إلى الرُّمَيْلة، فالتقى مع أَطلاب (٢) الأُمراءِ ومماليك السلطان فاقتتلوا قتالًا شديدًا، حتى قيل إنهم التقوا أَحد عشر وجها، وقُتل جماعةٌ وجُرح جماعة، وفي الآخر انهزم أُلجاي إلى قبة النصر وتفرّق عنه الجيش، فتردد الناس من عند السلطان إليه في الصلح فلم يتم، وأَرسل إليه خلعةً بنيابة حماة فلم يقبل (٣)، ثم تقلّل الجمع عنه إلى (٤) أن صار في خمسمائة، فخرج إليه أَرغون شاه في جماعة من الخاصكية (٥) فقاتلوه فانهزم (٦) وتفرّق من معه، ونودي في