إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفى ربيع الأَول أُعيد أبينا التركماني إلى مشيخة سرياقوس بعد موت حسن بن الآمدي.
وفي جمادى الأُولى استقرّ كريم الدين محمد الهوّى في حسبة القاهرة عوضا عن شمس الدين الشاذلي ثم صُرف، واستقرّ محمد بن شعبان في شعبان ثم ضُرب بعد أَيام بحضرة يشبك وعزل.
وفيها في رجب ارتفعت الأَسعار فبلغ القمح سبعين، والشعير أَكثر من ذلك، والفول تسعين، والتبن [الحمل] خمسين (١)، وارتفعت أسعار سائر المأكولات وكذلك الملابس.
وفى ذى الحجة قدم دمشق ابن الحربى المصرى الذي ولى وزارة دمشق بسبب محاسبة الوزير المستقر على ما عنده ومحاسبة أَهل الأوقاف على ما استفادوه، وشرع في مظالم كثيرة بدمشق فبلغ ذلك نائبها وهو غائب فأَرسل بمنعه فمنع وتوجّه إلى القاهرة، فأَرسل في أثره فرجع وضربه ضربا مبرحا وسجنه بالقلعة بعد أَن نودى عليه، ففرح الناس بذلك ودعوا له.
وفي جمادى الآخرة صُرِف علاء الدين بن أَبي البقاء عن قضاء الشافعية واستقرّ شمس الدين بن عنان.
وفى ذى القعدة صُرف ابن الأَدمى عن كتابة السرّ وأُعيد علاء الدين نقيب الأَشراف، فسعى ولده ناصر الدين بالقاهرة، واستنجز لشهاب الدين بن حجيّ نظر الحرمين والغزالية (٢) وتدريسها.