إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
المطالع" في مجلدة كبيرة اختصرها من "المطالع" وحررها. وأَرخه العثماني (١) في سنة ثلاث وسبعين فوهم، وقال فيه ابن حبيب (٢): "عالم علت رتبته الشهيرة، وبارع ظهرت في أُفق المعارف شمسه المنيرة، وبليغ تثنى على قلمه أَلسنة الأَدب، وخطيب تهتز لفصاحته أَعواد المنابر من الطرب، كان ذا فضيلة مخطوبة، وكتابة منسوبة، وخبرة بالفنون الأَدبية، ومعرفة بالفقه واللغة العربية". وله "نظم المنهاج" و "نظم المطالع" وعدة من القصائد النبوية، وهو القائل في الذهبي لما اجتمع به:
ما زلتُ بالطبع أَهواكم وما ذُكِرت … صفاتكم قطّ إلا هِمْتُ من طربي
ولا عجيبٌ إذا ما مِلْتُ نحوكُمو … فالناس بالطّبع قد مالوا إلى "الذهبي"
ورأيتُ بخطه نسخة في مجلدة واحدة من صحيح البخاري في غاية الحسن، وتصدّر بالجامع الأَموي وولي تدريس الفاضلية (٣) بعد ابن كثير، وكان التاج السبكي أَسكنه بدار الحديث الأَشرفية [الجوانية (٤)] فاستمر ساكنا بها إلى أَن مات.
٤٠ - محمد (٥) بن محمد بن الشهاب محمود الحلبي، بدر الدين بن شمس الدين، ناظر الجيش والأَوقاف بحلب، وسمع على الحجار محمد بن أَبي بكر بن النحاس (٦) وغيرهما وحدث وولي عدة وظائف. مات وله خمْس وسبعون سنة، وأَخذ عنه شيخنا العراقي وغيره، وكان جوادًا مفضالًا ممدحا.
٤١ - محمد بن محمد الزفتاوي، ناصر الدين، المؤذن (٧)، يلقب بسباسب، كان عارفًا بالميقات وباشر بجامع الأَزهر والقلعة، واتصل بالأَشرف وحظى عنده ومات في شهر رجب.