إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
شيخ الشيوخ بحلب، وليها بعد أبي الخير المَيْهَني (١) وباشر مدة، وكان من بيوت الحلبيين واحد الأعيان بها.
مات في الكائنة العظمى مع اللنكية في الأسر.
٩٦ - محمد بن أحمد بن علي بن سليمان المعرى ثم الحلبي، الشيخ شمس الدين بن الركن، كان (٢) ينتسب إلى أبي الهيثم التنوخي عم أبي العلاء المعرى؛ ولد سنة بضع وثلاثين وتفقه، وأخذ عن الزين الماديني والتاج بن الدريهم، وأخذ بدمشق عن التاج السبكي، وكتب من الكتب الكبار شيئًا كثيرا وهو سقيم لكنه متقن، وخطب بجامع حلب مدة.
وكان حاد الخلق مع كثرة البر والصدقة، وله خطب في مجلدة، وله نظم وسط، فمنه قوله في معالج:
جسمي سئيم من هوى … مهفهف بَعالِجْ
كِيفْ تُزُولُ عِلّتى … ومْمَرضى معالج
وله (٣)
أحبَبْتُ رسامًا كبدْر الدُّجى … بل فاق في الحُسْنِ على البدْر
فقلتُ: ما ترسم يا سيدى … قال بتعذيبك والهجر
قلت: وهو شعر نازل.
مات في الكائنة العظمى، وأخذ عنه القاضي علاء الدين وابن الرسام.