إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
٧١ - على بن أَيوب الماحُوزِي (١) النساج الزاهد، كان يسكن بقرب قبر عاتكة (٢) وينسج بيده ويبيع ما ينسجه بأَغلى ثَمن يتقوّت منه هو وعائلته، ولا يرزأ أَحدًا شيئًا، وكانت له مشاركة في العلم، قال ابن حجي: "هو عندى خير مَنْ يُشار إليه بالصلاح في وقتنا".
مات في عاشر ربيع الآخر وللناس (٣) فيه اعتقاد زائد، وتُذكر عنه كرامات ومكاشفات، وكان طلق الوجه حسنَ المعاشرة.
٧٢ - على (٤) بن عبد الله بن محمد الطَّبْلاوي، علاء الدين بن سعد الدين، أَصله من طبلاوة - قرية بالوجه البحري -، وكان عمه بهاء الدين تاجرًا بقيسارية (٥) جركس في (٦) البزّ فمات فحصَّل له من ميراثه مالًا، فسعى في شدِّ المرستان فباشره واستمرّ، ثم ولي شد الدواوين وولاية القاهرة في سنة اثنتين وتسعين، واتفق أَن الظاهر [برقوق]- بعد رجوعه إِلى المُلك - بدأَ يحكم بين الناس، فصار يقف في خدمته ويراجعه في الأُمور، فعظم أَمره واشتهر ذكره، واستناب أَخاه محمدًا في الولاية ومحمودًا في الحسبة في سنة ست وتسعين؛ ثم أُمِّر في سنة سبع وتسعين طبلخاناه واستقرّ حاجبًا، وفى شعبان استقرّ في النظر على المتجر السلطانى ودار الضرب، وخرج على محمود ورافعه وساعده ابن غراب حتى نكب واستقر الطبلاوي أُستادار خاص السلطان، ثم (٧) في نظر الكسوة سنة ٩٨، ثم في نظر المارستان في آخر السنة فعظم أَمره وصار رئيس البلد والمعوّل عليه في الجليل والحقير. واستقرّ أُستادار الأَملاك والذخيرة.