إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
بابن العجمي وبابن المهندس، سمع من الميدومي فمن بعده بالقدس والشام، وطلب بنفسه فحصّل كثيرًا من الأَجزاء والكتب، وتمهر قليلًا ثم افتقر وخمل؛ سمعْتُ منه بالرملة ووجدته حسن المذاكرة، لكنه عانى الكدية واستطابها وصار زريّ الملبس والهيئة:
سمعْتُ منه في ثامن عشر رمضان سنة اثنتين وثمانى مائة، وقد أَبوه من الفخر عليّ وحدّث. مات شهاب الدين هذا في وسط (١) السنة وتمزقت (٢) كتبه مع كثرتها.
١٧ - أَحمد بن محمد بن عماد شهاب الدين أَبو العباس، ويقال له حميد الضرير، وأَصله من الديار المصرية ودخل الشامَ وسكن حلب، وكان ينظم الشعر حسنًا ويعبر الرؤيا ويعلّم الوعاظ ما يقولونه في المشاهد والجوامع؛ ودخل الشام مرارًا (٣) ثم استوطن حلب، ثم توجّه منها في الفتنة العظمى فمات.
وهو الذي رثى القاضي شهاب الدين بن أَبي الرضى قاضي حلب بالموشح المشهور.
١٨ - أَحمد بن محمد بن محمد بن محمد الخُجَنْدى (٤) الحنفي، ولد سنة تسع عشرة واشتغل كثيرًا وسمع الحديث وحدّث، وله تصانيف، وكان مقيمًا بالمدينة النبوية ومات بها. نقلتُ تاريخ وفاته من تاريخ العيني
١٩ - أَحمد بن موسى الحنبلي، شهاب الدين بن الضياء نقيب القاضي الحنبلي.