إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وأَمره بالاستقرار بها وتكملة ما كان شرع في تصنيفه، ثم انتقل بآخره إِلى الجزيرة (١) فقطنها إِلى أَن مات في هذه السنة.
ومن سيرته أَنه لم تقع منه كبيرة، ولالمس بيده دينارًا ولا درهمًا، وكان لايُرى إِلَّا مشغولًا بالعلم أَو التصنيف، وشرح "منهاج البيضاوي"، وعمل حواشي على "الكشاف"، وشرح "الأَسماء الحسنى"؛ وكان يذكر أَنه لما حجَّ ثم أَتى المدينة جلس عند المنبر فرآى وهو جالس بجانب المنبر بالروضة الشريفة - أَن المنبر على أرض من الزعفران، قال (٢): ففتحت عينى فرأَيت المنبر على ما عهدت أَولًا، فأَغفيت عيني فرأَيته على الزعفران" وتكرّر ذلك. قال القاضي علاءُ الدين: "قدم علينا ولده الآخر جمال الدين فذكر أَن والده مات سنة أَربع وثمانمائة" فالله (٣) أَعلم.
٧٢ - يوسف بن عثمان بن عمر بن مُسلَّم (٤) بن عمر الكتَّاني - بالمثناة الثقيلة- الصالحي، سمع من الحجار حضورًا ومن الشرف ابن الحافظ وأَحمد بن عبد الرحمن الصرخدي (٥) وعائشة بنت المسلم الحرانية (٦) وغيرهم، وأَجاز له الطَّبرى وهو خاتمةُ أَصحابه، وأَجاز له أيضًا ابنُ سعدُ وابنُ عساكر وآخرون، وحدّث بالكثير؛ وكان خيرًا. مات في نصف صفر عن ثلاث وثمانين سنة وأَجاز لي غير مرة.
٧٣ - يوسف بن مبارك بن أَحمد، جمال الدين الصالحي بواب المجاهدية (٧)،