إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
لا تحسَبَنَّ الشِعْرَ فَضْلًا بارعًا … ما الشِعّر إِلَّا مِحْنَةٌ وخَبَالُ
فالهَجْوُ قَذْف، والّرِثَاءُ نِياحةٌ … والعَتْبُ صعْبٌ، والمَديحُ سُؤالُ (١)
٢٤ - أَيتمش (٢) البجاسي الجركسي، كان ممّن قام مع برقوق في ابتداء إمرته فأبلى في كائنته بلاءً حسنًا فحفظ له ذلك وصار عنده مقربًا، ثم كان هو مقدّم العساكر التي جهّزها الظَّاهر لقتال يلبغا الناصري لما خرج عليه، فكسَرهُ الناصري وحبسه بدمشق، فلما خرج الظاهر من الكرك خلص، واجتمع بالظاهر لما توجّه لمصر فقرّره أَميرًا كبيرًا، ثم لما حضر الظاهرَ الموتُ أَوصاه على ولده [فرج] وجعله المتكلم في الدولة فآل أمره إِلى أَن قُتل كما تقدّم.
٢٥ - أَبو (٣) بكر بن عثمان بن الناصح الكفرسوسي (٤) المؤدب، صحب الشيخ عليا البنا وأَخذ طريقته، وكان قدْ تصدّى للعمل فى البساتين مع النصيحة في عمله، ثم حفظ القرآن على كبر وتصدّى لتعليمه فكان يعلِّم الصبيان ويتورّع، وكانت عنده وسوسة في الطهارة، وسكَن - لما كبر - المِزَّة (٥). مات في جمادى الأولى وقد جاوز الستين.
٢٦ - أَبو بكر بن يحيى بن محمد بن بلول (٦) (بلامين) أَمير توزر، حاصره صاحب إفريقية أَبو فارس حتى قبض عليه فصلبه حتى مات في هذه السنة.