Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٤٤

٢١ - عبد الرحمن (١) بن الخضر بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف (٢) بن عثمان السنجاري (٣) ثم الحلبي، الأَديب زين الدين أَبو محمد كاتب الدَّرَج بحلب: أَناف على الستين، ومن نظمه:

حَمَامَ الأَرَاكِ أَرَاكَ (٤) الهَوَى … شجونًا غَدَوْتَ لها مُسْتَكِينا

فَلَوْلَا (٥) النَّوى ما عرَفْتَ النواحَ … ولولَا الشجَى ما ألِفْتَ الشجونا

أَثنى عليه ابن حبيب (٦).

٢٢ - عبد العزيز بن علي بن عثمان (٧) بن يعقوب عبد الحق، أَبو فارس المريني بن أبي الحسن بن أَبي سعيد بن أَبي يحيي البربري صاحب فاس. لما مات أَبوه أَبو الحسن اعتُقل هو إلى أَن غلب الوزير عمر بن الوزير عبد الله بن علِي علَى أَمْرِ المملكة ونصب تاشفين بن أَبي الحسن - أَخا عبد العزيز هذا - في السلطنة، وذلك في سابع عشر ذي القعدة سنة اثنتين وستين، وقاتل أَبا سالم إبراهيم بن أَبي الحسن إلى أَن قُتل: فثار محمد بن أَبي عبد الرحمن بن أَبي الحسن في صفر من سنة ثلاث وستين، فكانت له حروب آلَتْ إلى خروجه إلى مصر فحج ورجع فمات، فقام أَخوه عبد الرحمن بسجلماسة فسجن، وقام أَبو الفضل بن أَبي سالم بمراكش، وقام عبد الرحمن بن أَبي علي مُنَازِلًا فحاربهم الوزير المذكور، ثم توهّم من أَبي زيان، فقتله في المحرم سنة ثمان وستين، وبايع عبد العزيز وأَخرجه من الاعتقال وسلطنه ورحل به من فاس في شعبان منها، فنزل (٨) مراكش، فوقع الصلح بينه وبين أَبي الفضل ومن معه ورجعوا إلى فاس، فشقَّ على أَبي فارس استبدادُ الوزير وساء ما بينهما. فهمّ الوزير بخلعه وإقامة أَخيه عمر، فبادر وقتله بغتة واستولى على أَمواله وتتبّع أَهله وحشمه فقتل بعضا ونفى (٩) بعضا،