Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ١٠٧

وفى هذا القُرْبِ دّبت العداوة بين يَشْبَك الدُّوَيْدار وبين سودون طاز أَمير آخور.

وفى شوال استقر ناصر الدين بن السفاح في نظر الأَحباس ونظر الجوالي وتوقيع الدست والدويدارية، وكان قد صودر بالشام.

وفى آخره (١) أَخرَق بالحرم الشريف المكيّ حريق عظيم أَتَى على نحو ثلث الحرم، ولولا العمود -الذي سقط من السيل الآتي فى أَول السنة -لاحترق جميعه؛ واحترق من العُمد مائة وثلاثون عمودًا صارت كلسا.

* * *

وفى (٢) شوال بلغ أَهلَ بغداد عزمُ تمرلنك على التوجّه إليهم، ففرّ أَحمدُ سلطانُها واستنجد بقرًا يوسف وأَخذه ورجع إِلى بغداد وتحالفًا على القتال وأَعطاه مالًا كثيرًا وأَقام عنده إِلى آخر السنة، ثم توجّه هو وقرا يوسف إِلى بلاد الروم قاصدَيْن لأَبي يزيد بن عثمان، وكان أَبو يزيد المذكور قد حاصر في هذه السنة ملطية بعد أَن ملك سيواس وولَّى بها ولده محمد جلبي، ورتب فى خدمته الطواشي ياقوت، ثم غلب على ملطية ثم رجع إِلى برصة، فوصل (٣) اللنك إِلى قراباغ في شهر ربيع الأَول وقصد بلاد الكرج فغلب على تفليس، ثم قصد بغداد فبلغه توجّهُ أَحمد بن أويس إِلى جهة الشام قصْدَ بلاد قرا يوسف فعاث فيها