إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
أَن حصل الأَكثر، وضَمنه (١) المهتار عبد الرحمن بالباقي فأُطلق فهَرب فوزن عبدُ الرحمن عنه المتأخر.
وفى نصف صفر صُرف (٢) الشيخ نور الدين البكري عن الحسبة وأُعيد محمد الشاذلي.
وفى الثامن والعشرين منه كُسفت الشمس وصلى بدمشق صلاة الكسوف بعد العصر وخطب.
وفى العشر الأَخير من صفر انحَلَّ (٣) سعر الحبوب وكان قد ارتفع بسبب نقص النيل قبل عادته (٤).
وفيه توجّه آقبغا اللكاش ومعه جماعة إِلى غزة من جهة نائب الشام فملكها في ربيع الأَول، وتوجّه جُلْبَان ومعه جماعة إِلى حلب ليحاربوا نائبها (٥)، ثم تبعهم الأَمير تنم بمن تأَخَّر معه فلما وصل إِلى حمص تسلَّمها وتسلَّم القلعة، ولم يشوِّش على النائب بل قرّر غيره في النيابة، ثم وصل إِلى حماة فحاصرها فاتصل به وصولُ أَيتمش ومَن معه فرجع عنها إِلى دمشق.
ووصل إليه نائب طرابلس فبلغه - بعد أَن خرج من طرابلس - أَن أَهلها وثبوا على نائبه [وقتلوه (٦)]، وقفلوا أَبواب البلد الجدد، فرجع عليهم ودخلها عنوة وقتل من أَهلها مقتلةً عظيمة، حتى قيل إِن أَقل من قتل منهم أَلف نفس منهم مفتى البلد وقاضيها (٧) ومحدّثها، وهرب أَكثر أَهلها، ومن تأَخر إِما قُتل وإما صودر.