إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وقد أجاز ابن صالح المذكور لشيخنا برهان الدين التنوخي، وقرأتُ عليه بها من مسموعات ابن صالح، وسمعْتُ "عشرة الحداد" على الحافظ برهان الدين الطرابلسي بسماعه من عمر المذكور وغيره.
وكان جنديا عارفًا بالصيد ثم ترك ذلك واستمر في صناعة الفراء المصيص حتى مات، وقد سمع "الشمائل"، وأكثر عنه الحلبيون والرحالة.
٦٤ - عمر بن محمد البعلى المعروف بابن التركماني أحد الشهود ببعلبك، وله نظم نازل، وكان لا يشاقق رفقته ولا يشط في الأجرة. مات في ثامن عشر من المحرم وقد جاوز الثمانين.
٦٥ - عمر بن يوسف البالسى المؤذن، اشتغل بالحديث ومهر فيه وسمع الكثير وقرأ مع الخير والدين. مات بوادى الصفراء وهو متوجه إلى مكة في آخر ذي القعدة.
٦٦ - عمر (١) بن سراج الدين عبد اللطيف الفوّى، وُلد سنة أربعين وسبعمائة (٢)، وأخذ بالقاهرة عن جمال الدين الإسنائى وشمس الدين الكلائى وغيرهما، ثم دخل دمشق فأقام بها مدّة، وصحب القاضى ولى الدين بن أبي البقاء وفتح الدين بن الشهيد، ثم ارتحل إلى حلب فأقام بها واستمر يشتغل بالجامع الكبير، وولى قضاء العسكر وتدريس الظاهرية. قال الشيخ شهاب الدين بن حجى: "كان فاضلًا وله معرفة بالأدب وصار من علماء الحلبيين". وذكر لى جمال الدين بن العراقي أنه كان يعتنى في دروسه بشئ خفىّ، وهو أن الدرس مثلا إذا كان في بابٍ من أبواب الفقه يعتنى بما يتعلَّق بنظير تلك المسألة من باب