Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٥٧

سمع منه صاحبنا الحافظ غرس الدين وأظنه استجازه لى، ومات في شهر ربيع الأول عن بضع وثمانين سنة.

٢ - أحمد (١) بن أحمد بن عبد الله الزهوري العجمي نزيل دمشق ثم القاهرة، كان بزى الفقراء وحصلت له جذبة فصار يهذى في كلامه ويخلط وتقع له مكاشفات، منها أنه لما كان بدمشق - وكان الملك الظاهر حينئذ بها جنديا - رأى في منامه أنه ابتلع القمر بعد أن رآه قد صار في صورة رغيف خبز، فلما أصبح اجتاز بالشيخ أحمد فصاح به "يا برقوق أكلت الرغيف! " فاعتقده، فلما ولى السلطنة أحضره وعظّمه وصار يشفع عنده فلا يردّه، ثم أفرط حتى كان يحضر مجلسه العام فيجلس معه على المقعد الذي هو عليه ويسبُّه بحضرة الأمراء، وربما بصق في وجهه ولا يتأثر لذلك، وكان يدخل على حريمه فلا يحتجبن منه، وحُفِظت عنه كلمات كان يلقيها فيقع الأمر كما يقول، فكان للناس فيه اعتقاد كبير.

٣ - أحمد (٢) بن أحمد بن محمد بن [على (٣)] الطولونى شهاب الدين كبير المهندسين كان عارفًا بصناعته فيها قديما، وكان شكلا حسنا طويل القامة وعظمت منزلته عند الملك