إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
فاتفق أن الوزير بدر الدين الطوخى غضب منه مرة فأرسل إليه أحمد بن الزين - والى القاهرة - فصادره وضرب ولده عبد الغنى بحضرته، وأخذ منهما مالًا كبيرا يقال إنه ألف ألف درهم، فأرسل تاج الدين بعد ذلك مَن سعى له في الدخول إلى القاهرة فأُذن له، وساعده عبد الرحمن المِهْتار أيضًا عند السلطان إلى أن جمع بينهما، فوعده بأشياء كثيرة إلى أن قرره في الوزارة وذلك في سلخ ربيع الآخر، وعُزل الطوخي واستقر عبد الغنى في ولاية قطيا عِوض والده، وسُلم الطوخى لشاد الدواوين فصادره، فيقال إنه أخذ منه عشرة آلاف دينار وُجدت مدفونة.
ثم تسلَّمه سعد الدين بن غراب ناظر الخاص على سبعمائة ألف درهم فضة فشرع في حملها. ولما وَلى تاج الدين الوزارة قَبض على برهان الدين الدمياطي ناظر المواريث والأهراء وضربه وصادره.
وفي جمادى الأُولى - بعد موت بدر الدين الكُلُسْتَانى - استقر في كتابة السر فتح الدين ابن فتح الله بن مستعصم بن نفيس التبريزي ثم البغدادي، نقلًا من رياسة الطب، واستقر بعده في رياسة الطب جمال الدين بن عبد الرحمن بن ناصر بن صُغَيَّر بن عبد الحق: شريكين.
وفيها جُرِّدَت الأمراء إلى الصعيد بسبب الفتنة الواقعة بين الهوارة من عرب محمد ابن عمر وبين عرب على بن غريب (١). ثم ورد أبو بكر الأحدب وأخبر باتفاق العرب وبطلت التجريدة.